العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

حيث يقول بتأخير الخطبتين في الجمعة والعيدين وهو ضعيف ، وفيها دلالة ما على التقديم إن فسر بالخطبة فقط إذ مع تقديم الصلاة الامر بالسعي إلى الخطبة فقط بعيد ، بخلاف ما أما إذا كانتا متقدمتين ، فان حضورهما يستلزم حضور الصلاة وهما من مقدماتها . الخامس : استدل بها على وجوب إيقاع الخطبة بعد الزوال ، واختلف الأصحاب فيه ، فذهب الأكثر منهم المرتضى وابن أبي عقيل وأبو الصلاح إلى أن وقتها بعد الزوال ، وقال الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط أنه ينبغي للامام إذا قرب من الزوال أن يصعد المنبر ويأخذ في الخطبة بمقدار ما أما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس ، فإذا زالت نزل فصلى بالناس ، واختاره ابن البراج والمحقق والشهيدان ، وظاهر ابن حمزة وجوب التقديم وجواز التقديم لا يخلو من قوة ، ويدل عليه صحيحة ابن سنان ( 1 ) وغيرها . واحتج المانعون بهذه الآية حيث أوجب السعي بعد النداء الذي هو الاذان فلا يجب قبله ، وأجيب بأنه موقوف على عدم جواز الاذان يوم الجمعة قبل الزوال وهو ممنوع . السادس : تدل الآية على تحريم البيع بعد النداء ونقل الاجماع عليه العلامة وغيره ، والاستدلال بقوله : ( وذروا البيع ) فإنه في قوة اتركوا البيع بعد النداء وربما يستدل عليه بقوله تعالى : ( ( فاسعوا ) بناء على أن الفورية تستفاد من ترتب الجزاء على الشرط ، والامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، وهذا على تقدير تمامه إنما يدل على التحريم مع المنافاة والمشهور التحريم مطلقا . ثم اعلم أن المذكور في عبارة أكثر الأصحاب تحريم البيع بعد الاذان حتى أن العلامة في المنتهى والنهاية نقل إجماع الأصحاب على عدم تحريم البيع قبل النداء ولو كان بعد الزوال ، وفي الارشاد أناط التحريم بالزوال ، وتبعه الشهيد الثاني

--> ( 1 ) التهذيب ج 3 ص 12 ط نجف ج 1 ص 248 ط حجر .